الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب أدرك جابر بن عبد الله ومعه حمال لحم فقال ما هذا فقال يا أمير المؤمنين قرمنا إلى اللحم فاشتريت بدرهم لحما فقال عمر أما يريد أحدكم أن يطوي بطنه عن جاره أو ابن عمه أين تذهب عنكم هذه الآية أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1742 1693 - ( مالك عن يحيى بن سعيد : أن عمر بن الخطاب أدرك جابر بن عبد الله ، ومعه حمال لحم ) - بكسر الحاء - : ما حمله الحامل ، كذا ضبطه السيوطي ، وهو في نسخ عتيقة : حمال - بفتح الحاء ، والميم ثقيلة - أي شخص حمال لحم ، فمعناه صحيح أيضا .

                                                                                                          ( فقال : ما هذا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين قرمنا ) ، بفتح القاف ، وكسر الراء ، فميم ، أي اشتدت شهوتنا ( إلى اللحم ) ، وفي [ ص: 501 ] الحديث : كان يتعوذ من القرم بمعنى شدة الشهوة إلى اللحم حتى لا يصبر عنه ، يقال : قرمت إلى اللحم ، وعمت إلى اللبن ، قاله الهروي .

                                                                                                          ( فاشتريت بدرهم لحما ، فقال عمر : أما ) - بالفتح ، وخفة الميم - ( يريد أحدكم أن يطوي بطنه عن جاره ، أو ابن عمه أين تذهب ) : تغيب عنكم ( هذه الآية : ( أذهبتم طيباتكم ) ( باشتغالكم بلذاتكم ) في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) ، أي تمتعتم .




                                                                                                          الخدمات العلمية