الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب إنما رجع بالناس من سرغ عن حديث عبد الرحمن بن عوف

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1657 1610 - ( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن ) جده ( عمر بن الخطاب إنما رجع بالناس ) من سرغ ( عن ) وللقعنبي من ، أي : لأجل ( حديث عبد الرحمن بن عوف ) المذكور تقديما لخبر الواحد على القياس ; لأنهم أجمعوا على الرجوع اعتمادا على خبره [ ص: 381 ] وحده بعد أن ركبوا مشقة السفر من المدينة إلى سرغ فرجعوا ولم يدخلوا الشام ، وقيل : رجع قبل إخبار عبد الرحمن ; لأنه قال : أنه مصبح على ظهر قبل أن يخبروه بالحديث فلما أخبروه قوي عزمه على ذلك ، وتأول من قال بهذا بأن سالما لعله لم يبلغه قول عمر قبل إخبار ابن عوف ، قال القرطبي ورجح بعضهم الأول بأن ولده - أي : حفيده - ما عرف بحاله من غيره ، وبأن عمر لم يكن ليرجع إلى رأي دون رأي الغير حجة حتى وجد علما وتأول قوله إني مصبح على ظهر ، الذي قاله قبل بحديث عبد الرحمن له بالحديث بأن معناه إني على سفر لوجهه الذي كان توجه له ، لا أنه رجع عن رأيه وهذا بعيد انتهى .

                                                                                                          ولا حاجة إلى هذا كله لأن عمر رجع عن رأيه إلى رأي من أشار بالرجوع لكثرتهم ، ثم قوى ذلك له حديث عبد الرحمن فرجع بهم من سرغ ، وعلى هذا يحمل قول سالم ، فلا داعية لدعوى أنه لم يبلغه قول عمر قبل إخبار ابن عوف .




                                                                                                          الخدمات العلمية