الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2043 1186 - (2042) - (1 \ 230 - 231) عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض الكتاب على جبريل - عليه السلام - في كل رمضان ، فإذا أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليلة التي يعرض فيها ما يعرض ، أصبح وهو أجود من الريح المرسلة ، لا يسأل عن شيء إلا أعطاه ، فلما كان في الشهر الذي هلك بعده ، عرض عليه عرضتين .

التالي السابق


* قوله : "من الريح المرسلة " : أي : المتروكة على طبعها في الهبوب ، قيل : يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل ، أو بمدارسة آيات القرآن ; لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق ، والثاني أوجه ، كيف والنبي صلى الله عليه وسلم - على مذهب أهل الحق - أفضل من جبريل ؟ فما جالس الأفضل إلا المفضول .

قلت : لكن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في صلاة الليل وغيرها كانت دائمة .

ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن الله تعالى كل ليلة تأثير ، أو تكون مكارم الأخلاق ; كالجود وغيره في الملائكة أتم ; لكونها جبلية ، وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء - عليهم السلام - باعتبار كثرة الثواب على الأعمال ، أو يقال : زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة ، أو يقال : إنه صلى الله عليه وسلم كان يختار الإكثار في

[ ص: 340 ] الجود في رمضان لفضله
، أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة ، فاتفق مقارنة ذلك بنزول جبريل ، والله تعالى أعلم .

* "هلك بعده " : أي : توفي بعده .

* * *




الخدمات العلمية