الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( أو ) ( أو ) حرف عطف وتأتي ( لشك ) نحو قوله تعالى ( { لبثنا يوما أو بعض يوم } ) والفرق بينها وبين " إما " التي للشك : أن الكلام مع " إما " لا يكون إلا مبنيا على الشك بخلاف " أو " فقد يبني المتكلم كلامه على اليقين ، ثم يدركه الشك ( و ) تأتي ل ( إبهام ) ويعبر عنه أيضا بالتشكيك ، نحو قام زيد أو عمرو . إذا علمت القائم منهما . ولكن قصدت الإيهام على المخاطب . فهذا تشكيك من جهة المتكلم ، وإبهام من جهة السامع ( و ) تأتي " أو " أيضا ل ( إباحة ) نحو جالس الحسن ، أو ابن سيرين ( و ) تأتي أيضا ل ( تخيير ) نحو خذ دينارا أو درهما . ومنه تزوج هندا أو أختها .

ومنه قوله تعالى ( { فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة } ) وحديث الجبران { في الماشية شاتان أو عشرون درهما } والفرق بينهما : امتناع الجمع في التخيير ، وجوازه في الإباحة ( و ) تأتي " أو " أيضا ل ( مطلق جمع ) كالواو نحو قوله تعالى ( { وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون } ) على رأي الكوفيين ( و ) تأتي أيضا ل ( تقسيم ) نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف . وعبر عنه ابن مالك بالتفريق .

وقال : إنه أولى من لفظ التقسيم ( و ) تأتي " أو " أيضا ( بمعنى إلى ) نحو لألزمنك أو تقضيني حقي ( و ) تأتي [ ص: 84 ] أيضا بمعنى ( إلا ) نحو لأقتلن الكافر أو يسلم ، أي إلا أن يسلم . ومنه قول الشاعر :

وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما

أي إلا أن تستقيم ( و ) تأتي أيضا " أو " بمعنى ( إضراب ) ، ( كبل ) ومثلوه أيضا بقوله تعالى ( { أو يزيدون } ) على رأي من لم يجعلها في الآية لمطلق الجمع

التالي السابق


الخدمات العلمية