الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) الضرب الثاني من أضرب المناسب ( أخروي ) وذلك ( كتزكية النفس ) عن الرذائل ( ورياضتها ) وتهذيب الأخلاق ، فإن تأثير منفعة ذلك في سعادة الآخرة ( وقد يتعلق ) المناسب ( بهما ) أي بالدنيوي والأخروي ( كإيجاب الكفارة ) بالمال فتعلقه الدنيوي : ما يعود على الفقراء من المصلحة بانتفاعهم بالمال ، وتعلقه بالأخروي : ما يحصل للمكفر من الثواب ( و ) الضرب الثالث من أضرب المناسب ( إقناعي ) وهو ما ( ينتفي ظن مناسبته بتأمله ) وذلك بأن يظن في بادئ الرأي أنه مناسب ، ثم يزول ذلك الظن بالتأمل وإمعان النظر فيه ، كتعليل الشافعية تحريم بيع الميتة بنجاستها ، وقياس الكلب عليه . ( وإذا اشتمل وصف على مصلحة ومفسدة راجحة أو مساوية لم [ ص: 524 ] تنجر مناسبته ) على الأرجح ( وللمعلل ترجيح وصفه بطريق تفصيلي يختلف باختلاف المسائل ، وإجمالي ، وهو لو لم يقدر رجحان المصلحة ثبت الحكم تعبدا ) وهو على خلاف الأصل ; لأن الغالب من الأحكام التعقل دون التعبد ; ولأنه إذا كان الحكم معقول المعنى كان أقرب وأدعى إلى القبول والانقياد له .

التالي السابق


الخدمات العلمية