الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّامِ قَالَ مَالِكٌ يُرِيدُ لِطُولِ الْأَعْمَارِ وَالْبَقَاءِ وَلِشِدَّةِ الْوَبَإِ بِالشَّامِ شرح الزرقاني 1657 1611 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِبَيْتٍ بِرُكْبَةَ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : هِيَ أَرْضُ بَنِي عَامِرٍ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْعِرَاقِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُكْبَةُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الطَّائِفِ ( أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّامِ ، قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ ) عُمَرُ ( لِطُولِ الْأَعْمَارِ وَالْبَقَاءِ ) لِأَهْلِ رُكْبَةَ ( وَلِشِدَّةِ الْوَبَاءِ ) قُوَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ ( بِالشَّامِ ) وَفِي التَّمْهِيدِ عَنْ مَالِكٍ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ حِينَ وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ . وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ مَرْفُوعًا : " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ فَأُمْسِكَتِ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ وَأُرْسِلَتِ الطَّاعُونُ إِلَى الشَّامِ ، فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ وَرِجْزٌ عَلَى الْكَافِرِينَ " قَالَ الْحَافِظُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اخْتَارَهَا عَلَى الطَّاعُونِ وَأَقَرَّهَا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَنَقَلَهَا إِلَى الْجُحْفَةِ كَمَا مَرَّ وَبَقِيَتْ مِنْهَا بَقَايَا ، وَلَا يُعَارِضُهُ الدُّعَاءُ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ عَنْهَا لِنُدْرَةِ وُقُوعِهِ فِيهَا بِخِلَافِ الطَّاعُونِ لَمْ يُنْقَلْ قَطُّ أَنَّهُ وَقَعَ بِهَا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية