الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( وَ ) تُقَدَّمُ عِلَّةٌ ( ظَاهِرَةٌ ) عَلَى الْعِلَّةِ الْخَفِيَّةِ ( وَ ) عِلَّةٌ ( مُنْضَبِطَةٌ ) عَلَى الْعِلَّةِ الْمُضْطَرِبَةِ ; لِأَجْلِ الْخِلَافِ فِي مُقَابَلَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُنْضَبِطَةِ ( وَ ) تُقَدَّمُ عِلَّةٌ ( مُطَّرِدَةٌ ) عَلَى الْعِلَّةِ الْمَنْقُوضَةِ ; لِأَنَّ شَرْطَ الْعِلَّةِ اطِّرَادُهَا ; وَلِأَنَّ الْمُطَّرِدَةَ أَغْلَبُ عَلَى الظَّنِّ ; وَلِضَعْفِ الْمَنْقُوضَةِ بِالْخِلَافِ فِيهَا ( وَ ) تُقَدَّمُ عِلَّةٌ ( مُنْعَكِسَةٌ ) عَلَى الْعِلَّةِ غَيْرِ الْمُنْعَكِسَةِ ; لِأَنَّ الِانْعِكَاسَ وَإِنْ لَمْ يُفِدْ الْغَلَبَةَ ، لَكِنَّهُ يُقَوِّيهَا ( وَ ) تُقَدَّمُ عِلَّةٌ ( مُتَعَدِّيَةٌ ) عَلَى الْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ . لِكَثْرَةِ فَوَائِدِ الْمُتَعَدِّيَةِ . كَالتَّعْلِيلِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْوَزْنِ ، فَيَتَعَدَّى الْحُكْمُ إلَى كُلِّ مَوْزُونٍ ، كَالْحَدِيدِ ، وَالنُّحَاسِ ، وَالصُّفْرِ وَنَحْوِهَا ، بِخِلَافِ التَّعْلِيلِ بِالثَّمَنِيَّةِ أَوْ النَّقْدِيَّةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَدَّاهُمَا ، فَكَانَ التَّعْلِيلُ بِالْوَزْنِ الَّذِي هُوَ وَصْفٌ مُتَعَدٍّ لِمَحَلِّ النَّقْدَيْنِ إلَى غَيْرِهِمَا أَكْثَرَ فَائِدَةً مِنْ " الثَّمَنِيَّةِ " الْقَاصِرَةِ عَلَيْهِمَا ( وَ ) عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ هَذَا : فَتَكُونُ الْعِلَّةُ الَّتِي هِيَ ( أَكْثَرُ تَعْدِيَةً وَأَعَمُّ ) مُقَدَّمَةً ( عَلَى غَيْرِهَا ) مِمَّا هُوَ أَقَلُّ تَعْدِيَةً وَأَخَصُّ . مِثَالُهُ : لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ أَكْثَرَ عِلَلَنَا فِي الرِّبَا " الْكَيْلُ " لِأَنَّ عِلَّةَ الْكَيْلِ حِينَئِذٍ تَكُونُ أَكْثَرَ فُرُوعًا ، وَلَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ الْمَطْعُومَاتِ أَكْثَرُ عِلَلِنَا فِيهِ بِالطُّعْمِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ أَكْثَرَ فُرُوعًا ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْأَقَلُّ فُرُوعًا بِإِضَافَتِهِ إلَى الْأَكْثَرِ فُرُوعًا كَالْقَاصِرَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُتَعَدِّيَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية