الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 2459 1472 - (2463) - (1 \ 273) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آلُ عِمْرَانَ : 110] ، قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا " : يُرِيدُ : أَنَّ الْخِطَابَ لَا يَعُمُّ تَمَامَ الصَّحَابَةِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَعُمَّ تَمَامَ الْأُمَّةِ ، بَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخِطَابَ يَقْتَضِي الْوُجُودَ ، فَلَا يَشْمَلُ الْأُمَّةَ ، وَقَدْ وُصِفُوا بِأَنَّهُمْ "أُخْرِجُوا" أَيْ : مِنْ بِلَادِهِمْ "لِلنَّاسِ" ; أَيْ : لِانْتِفَاعِهِمْ بِهِمْ ، وَهَذَا الْوَصْفُ لَا يُوجَدُ مِنْ بَيْنِ الْمَوْجُودِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَّا فِي الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَيْضًا السَّوْقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ غَيْرُ مَنْ أُرِيدَ بِالنَّاسِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمُ الْمُهَاجِرُونَ ; لِأَنَّهُمْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَفِي "الْمَجْمَعِ " : رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية