الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( أبان منه ) أي أزال من الصيد ( عضوا ) كيد أو رجل ( بجرح مذفف ) بنحو سيف ومات في الحال ( حل العضو والبدن ) لأن ذكاة بعضه ذكاة كله أما إذا لم يمت في الحال وأمكنت ذكاته وتركه حتى مات فلا يحل ( أو ) بجرح ( غير مذفف ) أي مسرع للقتل ( ثم ذبحه أو جرحه جرحا آخر مذففا حرم العضو ) لأنه أبين من حي ( وحل الباقي ) اتفاقا ، ومحل ذلك في الثانية ما لم يثبته بالجراحة الأولى ، فإن أثبته بها فقد صار مقدورا عليه فيتعين ذبحه ولا تجزئ سائر الجراحات ( فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح ) الأول ( حل الجميع ) كما لو كان الجرح مذففا ( وقيل يحرم العضو ) لأنه أبين من حي فأشبه ما لو قطع ألية شاة ثم ذبحها لا تحل الألية ، وهذا هو المصحح في الشرحين والروضة والمجموع وهو المعتمد .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية