الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مَقَايِيسُ اللُّغَةِ لِأَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسِ بْنِ زَكَرِيَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ هَذَا كِتَابُ الْمَقَايِيسِ فِي اللُّغَةِ ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ‏ قَالَ أَحْمَدُ : أَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ : إِنَّ لِلُغَةِ الْعَرَبِ مَقَايِيسَ صَحِيحَةً ، وَأُصُولًا تَتَفَرَّعُ مِنْهَا فُرُوعٌ . وَقَدْ أَلَّفَ النَّاسُ فِي جَوَامِعِ اللُّغَةِ مَا أَلَّفُوا ، وَلَمْ يُعْرِبُوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَنْ مِقْيَاسٍ مِنْ تِلْكَ الْمَقَايِيسِ ، وَلَا أَصْلٍ مِنَ الْأُصُولِ . وَالَّذِي أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ جَلِيلٌ ، وَلَهُ خَطَرٌ عَظِيمٌ . وَقَدْ صَدَّرْنَا كُلَّ فَصْلٍ بِأَصْلِهِ الَّذِي يَتَفَرَّعُ مِنْهُ مَسَائِلُهُ ، حَتَّى تَكُونَ الْجُمْلَةُ الْمُوجَزَةُ شَامِلَةً لِلتَّفْصِيلِ ، وَيَكُونَ الْمُجِيبُ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ مُجِيبًا عَنِ الْبَابِ الْمَبْسُوطِ بِأَوْجَزِ لَفْظٍ وَأَقْرَبِهِ . ‏ وَبِنَاءُ الْأَمْرِ فِي سَائِرِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى كُتُبٍ مُشْتَهِرَةٍ عَالِيَةٍ ، تَحْوِي أَكْثَرَ اللُّغَةِ . ‏ فَأَعْلَاهَا وَأَشْرَفُهَا كِتَابُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ ، الْمُسَمَّى ( كِتَابُ الْعَيْنِ ) أَخْبَرَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْدَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بُنْدَارِ بْنِ لِزَّةَ الْأَصْفَهَانِيِّ ، وَمَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ اللَّيْثِ ، عَنِ الْخَلِيلِ . ‏ وَمِنْهَا كِتَابَا أَبِي عُبَيْدٍ فِي ( غَرِيبِ الْحَدِيثِ ) ، وَ ( مُصَنَّفِ الْغَرِيبِ ) حَدَّثَنَا بِهِمَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ . ‏ وَمِنْهَا ( كِتَابُ الْمَنْطِقِ ) وَأَخْبَرَنِي بِهِ فَارِسُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي نَصْرٍ ابْنِ أُخْتِ اللَّيْثِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . ‏ وَمِنْهَا كِتَابُ أَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ الْمُسَمَّى ( الْجَمْهَرَةُ ) ; وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْفَهَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّاوِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ . ‏ فَهَذِهِ الْكُتُبُ الْخَمْسَةُ مُعْتَمَدُنَا فِيمَا اسْتَنْبَطْنَاهُ مِنْ مَقَايِيسِ اللُّغَةِ ، وَمَا بَعْدَ هَذِهِ الْكُتُبِ فَمَحْمُولٌ عَلَيْهَا ، وَرَاجِعٌ إِلَيْهَا; حَتَّى إِذَا وَقَعَ الشَّيْءُ النَّادِرُ نَصَصْنَاهُ إِلَى قَائِلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَأَوَّلُ ذَلِكَ : ‏

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية