الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            القول في شهادة الخصم على خصمه :

                                                                                                                                            فصل : وأما شهادة الخصم على خصمه ، فترد فيما هو خصم فيه ، لرواية القاسم بن محمد ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي الإحنة " . ولأن الخصومة تئول إلى العداوة ، والعداوة تمنع من قبول الشهادة ، ويجوز أن يشهد لخصمه وإن لم يشهد عليه . فلو شهد عليه ولا خصومة بينهما ، ثم قذف المشهود عليه الشاهد فصار بالقذف خصما قبل الحكم بشهادته ، لم ترد وجاز الحكم بها مع حدوث الخصومة والعداوة ، بخلاف حدوث الفسق قبل الحكم بالشهود ، ولأن حدوث الخصومة والعداوة ليس بجرح يوجب رد الشهادة ، ولو منع حدوث ذلك من الحكم بها لما صحت شهادة على أحد ، لأنه يقدر على إسقاطها بحدوث نزاع وخصومة وما أدى إلى هذا بطل اعتباره .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية