الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
ش - المسألة الرابعة عشرة : nindex.php?page=treesubj&link=21625إذا استدل أهل الإجماع بدليل أو تأويل في حكم ، هل يجوز لمن بعدهم إحداث دليل آخر أو تأويل آخر ؟
[ ص: 598 ] فإن كان الدليل الآخر أو التأويل الآخر قادحا في دليل أهل الإجماع أو تأويلهم ، لم يجز بالاتفاق . وإن لم يكن قادحا ، يجوز إحداثه عند الأكثر .
واحتجوا عليه بوجهين : الأول : أن إحداث الدليل الثاني أو التأويل الثاني لم يكن مخالفا لما أجمعوا عليه ، فجاز إحداثه .
الثاني : أنه لو لم يجز إحداث الدليل الآخر والتأويل ، لأنكر السلف إذا وقع ; لأن عادتهم إنكار ما لا يجوز .
والتالي باطل ; لأن المتأخرين لم يزالوا يستخرجون الأدلة والتأويلات ولم ينكر أحد .