الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - والصحيح أن [ نحو ] " بعت " و " اشتريت " و " طلقت " التي يقصد بها الوقوع ، إنشاء ; [ لأنها ] لا خارج لها . ولأنها لا تقبل صدقا ولا كذبا .

            ولو كان خبرا - لكان ماضيا ولم يقبل التعليق .

            ولأنا نقطع بالفرق بينهما . ولذلك لو قال للرجعية : طلقتك - سئل .

            [ ص: 630 ]

            التالي السابق


            [ ص: 630 ] ش - اختلفوا في أن الصيغ التي يقصد بها الوقوع ، أي الصيغ المستعملة في الشرع لتستحدث بها الأحكام ، مثل " بعت " و " اشتريت " و " طلقت " هل هو إخبار أم إنشاء ؟

            والصحيح أن مثل هذه إنشاء ، لأربعة وجوه : الأول : أنه غير محكوم فيه بنسبة خارجية ; إذ لا خارج له . والكلام الذي لم يحكم فيه بنسبة خارجية ، إنشاء .

            الثاني : أن مثل هذه الصيغ غير قابلة للصدق والكذب : فلا يكون خبرا ; لأن الخبر قابل للصدق والكذب لأن قبول الصدق والكذب وإن لم يصلح لأن يكون معرفا للخبر ، إلا أنه يكون خاصة مساوية له .

            الثالث : أنه لو كان خبرا لكان ماضيا ; لأن صيغته صيغة الماضي والتالي باطل ; لأنه لو كان ماضيا لم يقبل التعليق ; لأن التعليق هو توقيف دخول الشيء في الوجود على دخول غيره في الوجود . وما دخل في الوجود لا يمكن توقيف دخوله في الوجود على دخول غيره .

            الرابع : لو كان خبرا لم يقطع بالفرق بينه وبين غيره من الأخبار في كونهما خبرين . والتالي باطل ; لأنا نفرق قطعا بين " طلقت " إذا قصد به [ وقوع ] الطلاق و " طلقت " إذا قصد به الإخبار .

            والذي يؤكد هذا الفرق أنه لو قال الرجل للمطلقة الرجعية : [ ص: 631 ] " طلقتك " سئل عنه ماذا تريد بقولك ، إيقاع الطلاق أو الإخبار عن الطلاق السابق ؟ ولولا الفرق ، لم يسأل .




            الخدمات العلمية