الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - فإن قيل : يجوز أن يكون متمسك غيرهم أرجح ، ولم يطلع عليه بعضهم . قلنا : العادة تقضي باطلاع الأكثر ، والأكثر كاف [ فيما ] تقدم .

            التالي السابق


            ش - هذا اعتراض على الدليل المذكور مع الجواب عنه . توجيه الاعتراض أن يقال : لا نسلم أن العادة تقضي بأن متمسك هذا الجمع راجح ، فإنه يجوز أن يكون متمسك غيرهم أرجح ، ولم يطلع بعض أهل المدينة على ذلك المتمسك .

            تقرير الجواب أن يقال : العادة تقضي باطلاع الأكثر عددا وصحبة على المتمسك الراجح ، والأكثر كاف في كون قولهم حجة ، وإن لم يكن كافيا في كون قولهم إجماعا قطعا . كما تقدم من أن مخالفة النادر للأكثر لا تمنع أن يكون اتفاق الأكثر حجة .

            وفيما ذكره المصنف نظر ; فإن العادة كما تقضي بأن متمسك [ ص: 566 ] أهل المدينة بسبب اتصافهم بتلك الصفات المذكورة راجح ، كذلك تقضي بأن متمسك غيرهم ، إذا كانوا على الصفات المذكورة راجح . فلا وجه لتخصيص إجماع أهل المدينة بكونه حجة .

            والحق أن العبرة بقول الجميع ، ولا مدخل للمكان في كون إجماع أهله حجة .




            الخدمات العلمية