الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - قالوا : يجب أن يعلم الآمر الواجب . قلنا : يعلمه حسبما أوجبه . وإذا أوجب غير معين وجب أن يعلمه غير معين .

            التالي السابق


            ش - هذا دليل آخر للمعتزلة على أن الواجب لا يكون واحدا غير معين .

            تقريره أن الواجب أن يعلمه الآمر ، وكل ما يعلمه الآمر لا يكون غير معين ، فالواجب لا يكون غير معين .

            بيان الصغرى أن الآمر طالب للمأمور به ، أعني الواجب . ومن المحال طلب المجهول .

            [ ص: 355 ] بيان الكبرى أن كل ما هو معلوم متميز عن غيره . وكل ما هو متميز عن غيره يكون متعينا .

            أجاب المصنف عنه بمنع الكبرى . تقريره أن يقال : لا نسلم أن كل ما يعلمه الآمر لا يكون غير معين .

            وذلك لأن الآمر يعلم الواجب على الوجه الذي أوجبه . وإذا أوجب واحدا غير معين وجب أن يعلم غير معين . وكون المعلوم متعينا باعتبار تميزه عن غيره في الفعل لا ينافي عدم تعينه باعتبار كونه واحدا من الثلاثة ; فإنه يجوز أن يكون متعينا بحسب النوع ، غير متعين بحسب الشخص .




            الخدمات العلمية