الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) له ( أرش جناية عليهما ) بضمير التثنية كما في بعض النسخ الراجع لأم الولد [ ص: 411 ] وولدها من غيره ، وفي بعضها بضمير الإفراد الراجح لأم الولد ويعلم حكم ولدها بالمقايسة ( وإن مات ) السيد بعد الجناية وقبل قبض الأرش ( فلوارثه ) قاله الإمام أي ; لأنه حق ثبت لمورثه قبل موته ثم رجع الإمام رضي الله عنه إلى أنه لها ; لأن لها حرمة ليست لغيرها واختاره ابن القاسم وقال ابن المواز القياس الأول ، ومقتضى أن الثاني هو المرجوع إليه مع استحسان ابن القاسم له أن يكون هو الراجح

[ ص: 411 ]

التالي السابق


[ ص: 411 ] قوله وولدها من غيره ) أي الحادث بعد إيلادها .

( قوله الراجع لأم الولد ) أي والمعنى وللسيد أرش الجناية على أم ولده ، وإذا قتلت لزم الجاني قيمتها قنا عند ابن القاسم .

( قوله وإن مات إلخ ) أي وأما إن أعتقها السيد بعد الجناية عليهما وقبل قبض أرشها كان أرش الجناية لهما ، وقيل للسيد والأول هو المذهب كما قال بعض وقال محمد بن المواز هو الاستحسان والثاني قول أشهب ( قوله أن يكون هو الراجح ) أي وقول ابن المواز في المرجوع عنه أنه القياس لا يقتضي ترجيحه وحينئذ فما مشى عليه المصنف خلاف المعتمد




الخدمات العلمية