الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 324 ] ولها ، وللولي تركها

[ ص: 324 ]

التالي السابق


[ ص: 324 ] ولها ) أي المرأة المخطوبة ( وللولي ) معا ( تركها ) أي الكفاءة في الدين والرضا بفاسق ، وفي الحال والرضا بمعيب بموجب الخيار ويصح النكاح على المشهور إن أمن عليها من الفاسق وإلا رده الإمام وإن رضيت قاله أبو الحسن لحق الله تعالى لوجوب حفظ النفس ، وفاسق الاعتقاد على المشهور من تفسيقه كفاسق الجارحة ، وإن خيف عليها أن يغير اعتقادها إلى معتقده فهل يرده الحاكم وإن رضيت به ، ويدل عليه قول المسائل الملقوطة أنه على تفسيقه أشد من فاسق الجارحة ، لأنه يجرها لمذهبه واعتقاده أم لا وهو ظاهر كلامهما ، وأما على تكفيره فيفسخ مطلقا أفاده عب .

البناني نقله الحط وغيره ، واستظهر ابن رحال منع تزويجها من الفاسق ابتداء وإن كان مأمونا وأنه ليس لها ولا للولي الرضا به وهو ظاهر ، لامتناع مخالطة الفاسق ووجوب هجره شرعا فكيف بخلطة النكاح وتحصل من كلامه بعد العقد ثلاثة أقوال ،

أحدها لزوم فسخه لفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير وابن فرحون .

ثانيها صحته وشهره الفاكهاني .

ثالثها لأصبغ إن كان لا يؤمن عليها منه رده الإمام وإن رضيت به .

وظاهر الحط ترجيح الأول وعليه فيتعين إعادة ضمير تركها للكفاءة في الحال فقط ، ويؤيده قول ابن بشير لا خلاف منصوص أن تزويج الأب الفاسق لا يصح وكذا غيره من الأولياء . ا هـ . سلمه ابن شاس وغيره ، وما رأيت لأبي الحسن إلا ما ذكره ابن بشير ، فانظره مع نقل " ز " عنه ابن عرفة ، وفي كونها حقا للولي والزوجة أو الزوجة الثيب دون وليها فيصح إسقاطها .

ثالثها حق لله تعالى وهو قول ابن القاسم وبه القضاء وفي كونها في المال أو المال أو فيهما ، وفي الدين أو في الدين فقط ،

خامسها في النسب لا المال ثم عزاها لقائليها فانظره .




الخدمات العلمية