الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

وأشار للنوع الثاني بقوله ( وجلد ) المكلف ( البكر الحر ) ذكرا أو أنثى ( مائة وتشطر ) الجلد ( بالرق ، وإن قل )  كمبعض وكذا من فيه شائبة حرية كمكاتب وأم ولد ومعتق لأجل ومدبر أما الأنثى فلقوله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } وأما الذكر فبالقياس عليها إذ لا فرق ( وتحصن كل ) من الزوجين الرقيقين على البدلية بدليل قوله ( دون صاحبه بالعتق والوطء بعده ) بشروطه المتقدمة فإذا عتق وزوجته مطيقة غير بالغ أو أمة أو كافرة وأصابها تحصن دونها ، فإن عتقت فقط تحصنت دونه إن أصابها وهي بالغة مسلمة عاقلة والحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن بوطء زوجته المطيقة  ولو صغيرة أو كافرة أو أمة أو مجنونة والأنثى تتحصن بوطء زوجها إن كان بالغا ولو عبدا أو مجنونا فعلم أن شرط تحصين الذكر زيادة على العشرة المتقدمة إطاقة موطوءته وشرط تحصين الأنثى بلوغ واطئها  فقط زيادة على العشرة ولا يقال وإسلامه ; لأن الكافر لا يصح نكاحه المسلمة فهو خارج بالنكاح للصحيح .

التالي السابق



الخدمات العلمية