الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( ولا تقبل شهادته ) أي nindex.php?page=treesubj&link=20294القاضي إذا شهد عند قاض آخر ( بعده ) أي بعد عزله ( أنه ) كان ( قضى بكذا ) ولا مفهوم للظرف ; لأن شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا ; لأنها شهادة على فعل نفسه .
( قوله : ولا تقبل شهادته بعده ) أي وأولى في عدم القبول ما إذا nindex.php?page=treesubj&link=20294قال القاضي بعد عزله شهد عندي شاهدان بكذا وقد كنت قبلت شهادتهما غير أنه لم يصدر مني حكم وللطالب حينئذ أن يحلف المطلوب أنه ما شهد عليه أحد عند القاضي فإن حلف رجع الطالب لدعوة جديدة وإن نكل حلف الطالب وثبتت الشهادة قاله في المدونة ومفهوم شهادته أن إخبار القاضي على وجه الإعلام بأنه حكم بكذا يقبل قبل عزله لا بعده ; لأنه مقر على غيره .
والحاصل أن إخبار القاضي بأنه حكم بكذا إن كان على وجه الشهادة لتقدم دعوى لم يقبل قوله لا قبل العزل ولا بعده وإن كان على وجه الإعلام والخطاب بأن لم يتقدم إخباره دعوى قبل العزل لا بعده فإن ادعى زيد على عمرو بحق عند قاضي مصر مثلا وإن قاضي الجيزة حكم له بذلك الحق فسأله البينة على ذلك فحضر قاضي الجيزة لمصر وشهد عند قاضيها بأنه قضى ، أو حكم بكذا فلا تقبل شهادته كان قاضي الجيزة إذ ذاك معزولا ، أو غير معزول ; لأنها شهادة على فعل نفسه وأما إن كان قاضي الجيزة أرسل لقاضي مصر أخبره بأنه قضى بكذا ، أو أخبره بذلك مشافهة قبل أن يحصل التداعي عنده أي عند قاضي مصر قبل ذلك الإخبار من قاضي الجيزة إن كان غير معزول لا إن كان معزولا ; لأن قوله حينئذ قضيت بكذا إقرار على غيره وإقرار الشخص إنما يقبل على نفسه لا على غيره . ( قوله : لأن شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا ) أي ولو انضم له شخص آخر في الشهادة .