الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب الْمَبَادِئُ الْكَلَامِيَّةُ . ص - الدَّلِيلُ لُغَةً : الْمُرْشِدُ . وَالْمُرْشِدُ : النَّاصِبُ ، وَالذَّاكِرُ ، وَمَا بِهِ الْإِرْشَادُ . بيان المختصر ش - قِيلَ : إِنَّ قَوْلَهُ : " الدَّلِيلُ " إِلَى قَوْلِهِ : " مَبَادِئُ اللُّغَةِ " مِنَ الْمَبَادِئِ الْكَلَامِيَّةِ . وَإِنَّمَا ابْتَدَأَ بِهَا ; لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ اسْتِمْدَادَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ ، أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ مَا يُسْتَمَدُّ مِنْهُ عَلَى التَّرْتِيبِ . فَبَدَأَ بِالْكَلَامِ . وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ بَحْثَ الدَّلِيلِ وَالْقَوَاعِدِ الْمَنْطِقِيَّةِ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِالْكَلَامِ . وَنِسْبَتَهُ إِلَى الْكَلَامِ كَنِسْبَتِهِ إِلَى الْأُصُولِ ; لِأَنَّ الْمَنْطِقَ آلَةٌ لِجَمِيعِ الْعُلُومِ الْكَسْبِيَّةِ . وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : لَمَّا ذُكِرَ الدَّلِيلُ فِي حَدَّيِ الْأُصُولِ وَالْفِقْهِ ، وَلَمْ يَسْبِقْ شَيْءٌ يُعْرَفُ مِنْهُ الدَّلِيلُ ، أَرَادَ أَنْ يُشِيرَ إِلَى مَعْنَاهُ . وَالدَّلِيلُ فِي اللُّغَةِ : هُوَ الْمُرْشِدُ ، وَمَا بِهِ الْإِرْشَادُ . وَالْمُرْشِدُ : هُوَ النَّاصِبُ لِلْعَلَامَةِ ، أَوِ الذَّاكِرُ لَهَا . وَمَا بِهِ الْإِرْشَادُ : الْعَلَامَةُ الَّتِي نُصِبَتْ لِلتَّعْرِيفِ . فَعَلَى هَذَا يَكُونُ " مَا بِهِ الْإِرْشَادُ " مَعْطُوفًا عَلَى " الْمُرْشِدِ " لَا عَلَى " الذَّاكِرِ " . وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى " الذَّاكِرِ " ; لِأَنَّ الْمُرْشِدَ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى النَّاصِبِ لِلْعَلَامَةِ ، يُطْلَقُ عَلَى الْعَلَامَةِ الْمَنْصُوبَةِ ; إِذِ الْفِعْلُ قَدْ يُنْسَبُ إِلَى الْآلَةِ ، كَمَا يُقَالُ : السِّكِّينُ قَاطِعٌ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية