الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - ( مَسْأَلَةٌ ) : خَبَرُ الْوَاحِدِ فِي الْحَدِّ مَقْبُولٌ ، خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَالْبَصْرِيِّ لَنَا : مَا تَقَدَّمَ . قَالُوا : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ " وَالِاحْتِمَالُ شُبْهَةٌ . قُلْنَا : لَا شُبْهَةَ ، كَالشَّهَادَةِ ، وَظَاهِرِ الْكِتَابِ . بيان المختصر ش - خَبَرُ الْوَاحِدِ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ ، كَحَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ ، مَقْبُولٌ ، خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَالْبَصْرِيِّ . لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى كَوْنِ خَبَرِ الْوَاحِدِ حُجَّةً ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى حُجِّيَّتِهِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصِهِ بِبَعْضِ الصُّوَرِ دُونَ بَعْضٍ . احْتَجَّ الْخَصْمُ بِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ لَا يُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ ، وَالظَّنُّ يَبْقَى مَعَهُ احْتِمَالُ النَّقِيضِ ، وَاحْتِمَالُ النَّقِيضِ شُبْهَةٌ ، وَيَنْدَفِعُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ " . وَإِذَا كَانَ مُنْدَفِعًا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، لَا يَكُونُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ مُوجِبًا لَهُ . أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ احْتِمَالَ النَّقِيضِ شُبْهَةٌ تَنْدَفِعُ بِهَا الْحُدُودُ ، وَإِلَّا لَكَانَ الْحَدُّ يَنْدَفِعُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ ، وَبِظَاهِرِ الْكِتَابِ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكُونُ مُحْتَمِلًا لِلنَّقِيضِ ; لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية