الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - قَالُوا : لَوْ جَازَ ، لَجَازَ فِي الشَّهَادَةِ . قُلْنَا : الشَّهَادَاتُ أَضْيَقُ . قَالُوا : لَوْ عُمِلَ بِهِ لَعَمِلَ الْحَاكِمُ بِحُكْمِهِ إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ ، وَنَسِيَ . قُلْنَا : يَجِبُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ . وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الشَّافِعِيَّةَ . بيان المختصر ش - احْتَجَّ الْمَانِعُونَ لِلْعَمَلِ بِهِ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَوْ جَازَ الْعَمَلُ بِرِوَايَةِ الْفَرْعِ مَعَ نِسْيَانِ الْأَصْلِ ، لَجَازَ الْعَمَلُ بِشَهَادَةِ الْفَرْعِ مَعَ نِسْيَانِ الْأَصْلِ . وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ . أَجَابَ بِالْفَرْقِ ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ أَضْيَقُ وَآكُدُ مِنَ الرِّوَايَةِ ، لِمَا مَرَّ . الثَّانِي : لَوْ عُمِلَ بِرِوَايَةِ الْفَرْعِ مَعَ نِسْيَانِ الْأَصْلِ ، لَعَمِلَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ إِذَا شَهِدَ عَلَى حُكْمِهِ وَلَمْ يَتَذَكَّرِ الْحَاكِمُ . وَالتَّالِي بَاطِلٌ . أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِمَنْعِ انْتِفَاءِ التَّالِي ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْعَمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى حُكْمِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ . وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةَ ، فَإِنَّهُمْ يَمْنَعُونَ أَنْ يَحْكُمَ بِالشَّهَادَةِ الْمَذْكُورَةِ . وَلِلشَّافِعِيَّةِ أَنْ يَمْنَعُوا الْمُلَازَمَةَ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية