الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - فَالْأَوَّلُ أَعْلَاهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إِسْمَاعَهُ قَالَ : قَالَ ، وَحَدَّثَ ، وَأَخْبَرَ ، وَسَمِعْتُهُ . وَقِرَاءَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، وَلَا مَا يُوجِبُ سُكُوتًا مِنْ إِكْرَاهٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مَعْمُولٌ بِهِ . خِلَافًا لِبَعْضِ الظَّاهِرِيَّةِ . لِأَنَّ الْعُرْفَ تَقْرِيرُهُ . وَلِأَنَّ فِيهِ إِيهَامُ الصِّحَّةِ . فَيَقُولُ : حَدَّثَنَا أَوْ أَخْبَرَنَا مُقَيَّدًا أَوْ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ . وَنَقَلَهُ الْحَاكِمُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . وَقِرَاءَةُ غَيْرِهِ كَقِرَاءَتِهِ . بيان المختصر ش - لَمَّا ذَكَرَ مُسْتَنَدَ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ شَرَعَ فِي بَيَانِ [ مَرَاتِبِهِ ] وَبَيَانِ كَوْنِهَا مَقْبُولَةً أَوْ غَيْرِ مَقْبُولَةٍ . وَالْأَوَّلُ ، أَيْ قِرَاءَةُ الشَّيْخِ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ ; لِأَنَّ قِرَاءَةَ الشَّيْخِ لَا يَحْتَاجُ فِي صِحَّةِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ إِلَى إِذْنٍ صَرِيحٍ . بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى إِذْنٍ صَرِيحٍ أَوْ سُكُوتٍ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ . وَقِرَاءَةُ الشَّيْخِ عَلَى قِسْمَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقْصِدَ الشَّيْخُ بِقِرَاءَتِهِ إِسْمَاعَ الرَّاوِي . وَالثَّانِي : أَنْ لَا يَقْصِدَ بِقِرَاءَتِهِ إِسْمَاعَ الرَّاوِي . فَإِذَا لَمْ يَقْصِدِ الشَّيْخُ بِقِرَاءَتِهِ إِسْمَاعَ الرَّاوِي ، لَا يَقُولُ الرَّاوِي : حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي ، وَإِلَّا لَكَانَ كَاذِبًا . بَلْ يَقُولُ : قَالَ الشَّيْخُ ، وَحَدَّثَ ، وَأَخْبَرَ ، وَسَمِعْتُهُ . وَالْمُسْتَنَدُ الثَّانِي - وَهُوَ قِرَاءَةُ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا إِنْكَارُ الشَّيْخِ ، وَلَا مَا يُوجِبُ سُكُوتَ الشَّيْخِ مِنْ إِكْرَاهٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ . خِلَافًا لِبَعْضِ الظَّاهِرِيَّةِ . وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ مَعْمُولًا بِهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْعُرْفَ يَقْتَضِي بِأَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ وَقَصَدَ بِالْقِرَاءَةِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ ، وَسَكَتَ الشَّيْخُ مِنْ غَيْرِ حَامِلٍ آخَرَ عَلَى السُّكُوتِ ، كَانَ سُكُوتُهُ تَقْرِيرًا لِمَا قَرَأَ الرَّاوِي عَلَيْهِ . الثَّانِي : أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَا قَرَأَ الرَّاوِي عَلَيْهِ صَحِيحًا ، لَكَانَ سُكُوتُ الشَّيْخِ إِيهَامًا لِلصِّحَّةِ ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ . وَكَيْفِيَّةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي فِيمَا قَرَأَهُ عَلَى الشَّيْخِ أَنْ يَقُولَ : حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا مُقَيَّدًا ( بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ " . وَأَمَّا أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ : حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا ، مُطْلَقًا ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَيِّدَ " بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ " فَفِيهِ خِلَافٌ ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ . وَقَدْ نَقَلَ الْحَاكِمُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ جَوَازَهُ . وَأَمَّا قِرَاءَةُ غَيْرِ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ فَكَقِرَاءَةِ الرَّاوِي عَلَيْهِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية