الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وحول المتم من التمام ، [ ص: 56 ] لا إن نقص بعد الوجوب ، ثم زكى المقبوض وإن قل .

التالي السابق


( وحول ) المقبوض من الدين الناقص عن النصاب ( المتم ) بفتح المثناة فوق أي : الذي تمم نصابا بمقبوض آخر بعده كائن ( من ) وقت قبض ( التمام ) أي : المتمم للنصاب ثم [ ص: 56 ] حول كل مقبوض من وقت قبضه ، هذا هو المشهور ، فإن قبض عشرة في أول محرم وعشرة في أول رجب فحولهما أول رجب . وقال أشهب : حول كل مقبوض من يوم قبضه ( لا ) يكون حول المتم من التمام ( إن نقص ) المتم عن النصاب ( بعد الوجوب ) لزكاته لكونه نصابا ثم قبض ما يكمله نصابا فلا يكون حوله من التمام ، فيزكي كل مقبوض عند تمام حوله من يوم قبضه ، فمن اقتضى عشرين دينارا في أول محرم وزكاها ثم اقتضى عشرين في أول رجب ثم جاء المحرم ومقبوضه دون نصاب وهو مع مقبوض رجب نصاب زكاه نظرا لتمامه بالرجبي . وإذا جاء رجب زكى مقبوضه نظرا لتمامه بالمحرمي ما دام في مجموعهما نصاب .

( ثم ) بعد تمام المقبوض نصابا في مرة أو مرات سواء بقي عنده أو تلف ( زكى ) المالك ( المقبوض ) من الدين بعد ذلك إن كان نصابا بل ( وإن قل ) من النصاب حال قبضه ويصير حول كل مقبوض يوم قبضه هذا قول ابن القاسم وأشهب وقال ابن المواز إن اقتضى نصابا في مرة أو مرات وتلف فلا يزكي المقبوض بعد إلا إذا كان نصابا إن لم يكن له مدخل في تلفه وإلا زكاه وإن قل .




الخدمات العلمية