الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وانقطع تتابعه ) أي الصوم ( بوطء ) المرأة ( المظاهر منها ) حال الكفارة ولو في آخر يوم منه ويبتديه من أوله ( أو ) بوطء ( واحدة ممن ) تجزئ ( فيهن كفارة ) واحدة كما لو ظاهر من أربع في كلمة واحدة ( وإن ) حصل وطؤها لمن ذكر ( ليلا ) ناسيا أو جاهلا أو غالطا بأن اعتقد أنها غيرها ، واحترز عن وطء غير المظاهر منها ليلا عمدا فلا يضر ( كبطلان الإطعام ) تشبيه في قطع التتابع ، فإذا وطئ المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة واحدة في أثناء الإطعام أي قبل تمامه ولو لم يبق عليه إلا مد واحد بطل إطعامه وابتدأه أما وطء غير المظاهر منها ولو نهارا عامدا فلا يضر ، وعبر في الإطعام بالبطلان لعدم التتابع فيه بخلاف الصوم فناسبه الانقطاع ( و ) انقطع صومه أيضا ( بفطر السفر ) أي بفطره في سفره ; لأنه اختياري ( أو ) بفطر ( بمرض ) في سفره ( هاجه ) سفره ولو توهما ( لا إن ) تحقق أنه ( لم يهجه ) بل هاج بنفسه أو هاجه غيره

التالي السابق


( قوله وانقطع تتابعه بوطء المظاهرة منها ) أي وأما القبلة والمباشرة لها فلا يقطعانه كما شهره ابن عمر وقيل : يقطعانه وشهره الزناتي ( قوله : أو واحدة إلخ ) هذا من عطف الخاص على العام ( قوله : في كلمة واحدة ) أي بأن قال لهن : أنتن علي كظهر أمي ( قوله بطل إطعامه وابتدأه ) هذا هو المشهور ، وقال ابن الماجشون : الوطء لا يبطل الإطعام المتقدم مطلقا ، والاستئناف أحب إلي ; لأن الله إنما قال { من قبل أن يتماسا } في العتق والصوم ، ولم يقله في الإطعام ( قوله : فلا يضر ) أي فلا يبطل الإطعام .

( قوله : بخلاف الصوم ) أي فإنه لما كان متتابعا ناسبه الانقطاع ( قوله : هاجه سفره ) أي حركه سفره ، وهذا فرض مسألة والمراد أنه أدخل على نفسه المرض بسبب اختياري بسفر أو غيره كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به ثم أفطر ، وعلى هذا فيجعل الضمير في : هاجه للشخص أي هاجه الشخص بسفر أو غيره ا هـ بن وعلى هذا فقول الشارح بعد أو هاجه غيره الأولى حذفه ، أو يحمل على ما إذا [ ص: 452 ] لم يعلم أن ذلك الأمر يضر به




الخدمات العلمية