الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
[ ص: 517 ] ( ولا ) نفقة ( على عبد ) لحمل مطلقته والبائن فإن عتق الزوج وهي حامل وجبت عليه من يوم عتقه إن كانت حرة فقد أشار المصنف بقوله : ولا نفقة لحمل ملاعنة إلخ إلى شروط وجوب نفقة الحمل الثلاثة وهي كونه لاحقا به وحرا ، وأبوه حر بذكر أضدادها كما هي عادته ( إلا ) الأمة ( الرجعية ) فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد حاملا أم لا ; لأن حكمها حكم الزوجة .

[ ص: 517 ]

التالي السابق


[ ص: 517 ] قوله : ولا نفقة على عبد لحمل مطلقته البائن ) أي سواء كانت حرة أو أمة وقوله تعالى { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن } خاص بالزوج الحر على المشهور لأنه لا يلزم العبد أن ينفق على أولاده لعدم ملكه بل إن كانت أمهم حرة فنفقتهم من بيت المال ، وإن كانت أمة فنفقتهم على سيدها ( قوله : فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد ) ; لأن حكمها حكم الزوجة التي في العصمة ، وحينئذ فنفقة حملها داخلة في نفقتها ، ونفقتها لازمة لزوجها والحاصل أن نفقة حمل الرجعية لازمة للعبد باعتبار اندراجها في نفقة أمة وإن كانت لا تلزمه بالأصالة




الخدمات العلمية