الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                344 - لا يلزم المدعي بيان السبب ، 345 - وتصح بدونه 346 - إلا في المثليات ، [ ص: 428 ] ودعوى المرأة الدين على تركة زوجها والثانية في جامع الفصولين ، والأولى في الشرح من الدعوى الشهادة بحرية العبد بدون دعواه لا تقبل عند الإمام إلا في مسألتين : 348 - الأولى : إذا شهدوا بحريته الأصلية وأمه حية تقبل ، لا بعد موتها . 349 - الثانية :

                شهدوا بأنه أوصى له بإعتاقه تقبل .

                وإن لم يدع العبد .

                وهما في آخر العمادية .

                350 - والأولى مفرعة على الضعيف ، فإن الصحيح عنده اشتراط دعواه في العارضة والأصلية كما قدمناه .

                ولا تسمع دعوى الإعتاق من غير العبد إلا في مسألة من باب التحالف من المحيط

                التالي السابق


                ( 344 ) قوله :

                لا يلزم المدعي بيان السبب .

                قيل : تقدم ذكره وكأنه أعاده هنا لذكر المستثنى فليس محض تكرار ( انتهى ) .

                وفيه أن المستثنى هناك مذكور أيضا إلا أن المستثنى هنا أخص من المستثنى هناك .

                ( 345 ) قوله :

                وتصح بدونه .

                أي تصح الدعوى بدون بيان السبب حال دعواه .

                ( 346 ) قوله :

                إلا في المثليات .

                كما إذا ادعى مكيلا ; ففيه لا بد من ذكر سبب الوجوب لاختلاف الأحكام باختلاف الأسباب ، حتى أن من أسلم يحتاج إلى بيان مكان الإيفاء تحرزا عن النزاع ولم يجز الاستبدال به قبل قبضه كما في الخزانة ، وإذا ادعى عليه عشرة أقفزة حنطة دينا ولم يذكر بأي سبب لا تسمع ، ولا بد من بيان السبب ; لأنها إذا كانت بسبب السلم فإنما يكون له حق المطالبة في الموضع الذي عيناه ; وإن كان بسبب القرض أو بسبب كونها ثمن المبيع فيكون مكان القرض والبيع مكان الإيفاء وإن كان بسبب الغصب والاستهلاك فيكون له حق المطالبة بتسليم الحنطة في مكان الغصب والاستهلاك .

                [ ص: 428 ] قوله :

                ودعوى المرأة الدين إلخ .

                يعني لو ادعت امرأة مالا على ورثة الزوج لم يصح ما لم تبين السبب ، لجواز أن يكون دين النفقة وهي تسقط بموته جملة ( 348 )

                قوله : الأولى إذا شهدوا بحريته الأصلية .

                فيه أن الكلام في الحرية العارضة لا الأصلية ، فكيف يصح الاستثناء ؟ ، إلا أن يكون الاستثناء منقطعا .

                قال في جامع الفصولين : في الشهادة على عتق القن بلا دعواه خلاف أبي حنيفة رحمه الله أما الشهادة على حرية الأصل في القن تقبل بلا دعواه ولو كانت أمة حية ; لأنها شهادة على تحريم الفرج وهو حق الله تعالى فتقبل حسبة بلا دعوى من غير هذا التفصيل ، أي التفصيل بين الأمة والعبد .

                ( 349 ) قوله :

                الثانية شهدوا بأنه أوصى له بإعتاقه تقبل إلخ ; لأنه شهادة على إثبات حق الموصي فيصير كأن الموصي يدعي ويقول نفذوا وصيتي ; فيجب على ورثته تحريره ولو امتنعوا ، فالقاضي يحرر .

                كذا في جامع الفصولين في التاسع والثلاثين .

                ( 350 ) قوله :

                والأولى مفرعة على الضعيف إلخ . القول : وعلى كل حال لا يصح أن يكون الاستثناء متصلا وإن أوهم كلامه صحته على ظاهر القول الضعيف




                الخدمات العلمية