الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                33 - وإذا أدخل كلمة أو في الإيقاع على امرأتين وأعقبه بشرط ; فإن التعيين له بعد وجود الشرط ، إذا طلق ثم أتى بأو ، فإن كان ما بعد " أو " كذبا وقع بالأول وإلا فلا . 34 -

                كرر الشرط ثم أعقبه جزاء واحد تعدد الشرط لا الجزاء ، [ ص: 129 ] ولو ذكر الجزاء بين شرطين تعدد الشرط . 36 -

                كل امرأة أتزوجها حنث بالمبانة عندهما خلافا للثاني وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى

                التالي السابق


                ( 33 ) قوله :

                وإذا أدخل كلمة أو في الإيقاع إلخ .

                صورته كما في الخانية : رجل قال لامرأته : أنت طالق أو لست برجل ، أو أنا غير رجل ، فهي طالق ; لأنه رجل وهو كاذب في كلامه ، ولو قال : أنت طالق وأنا رجل ; كان صادقا ولم تتطلق امرأته .

                ( 34 ) قوله كرر الشرط ثم أعقبه جزاء واحد إلخ .

                أقول فيه : إن هذه المسألة قد تقدمت آنفا فذكرها تكرار محض ، وما قيل : إن المتقدمة أعم من هذه كلام ساقط [ ص: 129 ] لا يجدي ، على أن الأمر العكس فإن المتقدمة مقيدة بما إذا كرر الشرط ثلاثا وهذه غير مقيدة بالثلاث إن كان الثلاث ليس قيدا .

                ( 35 ) قوله :

                ولو ذكر الجزاء بين الشرطين تعدد الشرط إلخ .

                صورته كما في الخانية : لو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، إن دخلت الدار فهذا على دخلتين . ( انتهى ) .

                وصورة المحقق ابن الهمام بأن قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، فإن قدم زيد ثم قال بأن الأول منهما إذا وجد يقع به طلقة ثم إذا وجد الثاني لا يقع به شيء .

                كأنه قال في هذه الصورة المفروضة : إن قدم زيد فأنت طالق تلك الطلقة الأولى الواقعة بالأولى هذا حاصل كلامه .

                ( 36 ) قوله :

                كل امرأة أتزوجها حنث بالمباينة إلخ .

                في الخانية : قال لامرأته : كل امرأة أتزوجها فهي طالق ، ثم أبانها ثم تزوجها ، طلقت عندهما لعموم اللفظ ولا تطلق عند أبي يوسف ، وبه أخذ الفقيه أبو الليث ; لأن الظاهر أنه لا يريدها بهذا اليمين




                الخدمات العلمية