الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في بيع السمن بالشاة اللبون والشاة غير اللبون بالجبن بالسمن إلى أجل وباللبن والصوف قال : وقال مالك : ولا بأس بالسمن بالشاة اللبون يدا بيد ولا يصلح ذلك نسيئة ، ولا بأس بالشاة التي ليس فيها اللبن بالسمن إلى أجل أو بلبن .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن اشتريت شاة لبونا بلبن ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : لا بأس بذلك إذا كان يدا بيد وإن كان فيه الأجل لم يصلح .

                                                                                                                                                                                      قال : وقال مالك : لا تشتري شاة لبون بلبن إلى أجل ، وإن كانت الشاة غير لبون فلا بأس بذلك .

                                                                                                                                                                                      قال : وقال مالك : ولا بأس بالشاة اللبون بالطعام إلى أجل وفرق بين اللبن وبين الطعام وقال : لأن اللبن يخرج من الغنم والطعام لا يخرج منها .

                                                                                                                                                                                      قلت : فالجبن بالشاة اللبون إلى أجل ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا يصلح ذلك عند مالك .

                                                                                                                                                                                      قلت : وكذلك الحالوم والزبد والسمن ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن كان سمن أو جبن ودراهم أو عرض مع السمن والجبن والحالوم بشاة لبون إلى أجل ؟

                                                                                                                                                                                      قال : فلا يصلح ذلك ، قال : فلا يصلح في قول مالك أن يشتري شاة لبونا بشيء مما يخرج منها بسمن أو جبن أو حالوم ، فإن جعل مع السمن والحالوم والجبن دراهم أو عرضا لم يصلح أيضا إذا وقع في ذلك الأجل .

                                                                                                                                                                                      قال : ولقد سألته عن الشاة اللبون بالسمن إلى أجل فقال : لا خير فيه . قلت : أرأيت إن اشتريت شاة بجزة صوف وعلى الشاة جزة صوف كاملة .

                                                                                                                                                                                      قال : قال : لا أرى بذلك بأسا ولم أسمعه من مالك .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية