الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في الرجل يدعي قبل الرجل حقا فيصالحه على ثوب ويشترط عليه صبغه أو يصالحه على عبد على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أربعة . قلت : أرأيت إن ادعيت على رجل حقا فصالحني على ثوب يدفعه إلي وشرطت [ ص: 397 ] عليه صبغه ؟

                                                                                                                                                                                      قال : هذا يدخله الدين بالدين لأن الصبغ الذي اشترط ليس بعاجل .

                                                                                                                                                                                      قلت : فتفسخ الصفقة كلها ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم ، وهذا قول مالك في البيوع ; لأن مالكا قال : من كان له على رجل دين فلا يفسخه إلا في شيء يقبضه ، ولا يؤخره .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو أن لي على رجل حقا فصالحته على عبد على أني بالخيار يوما أو يومين أو ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟

                                                                                                                                                                                      قال مالك : من كان له على رجل دين وأخذ به عبدا على أنه بالخيار لم يصلح ذلك ولا يصلح أن يفسخ دينه إلا في شيء يتعجله ، ولا يكون فيه تأخير فهذا يدلك على الصلح .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية