الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( واعتدت ) الزوجة ( في مفقود المعترك بين المسلمين )  بعضهم بعضا ( بعد انفصال الصفين ) ; لأنه الأحوط إذ يحتمل موته آخر القتال ، وهو ظاهر [ ص: 483 ] ولكن المعتمد الذي لمالك وابن القاسم أنها تعتد من يوم التقاء الصفين ، ومحل كلام المصنف إذا شهدت البينة العادلة أنها رأته حضر الصف فإن شهدت بأنه خرج مع الجيش ، فقط فتكون زوجته كالمفقود في بلاد الإسلام فيجري فيه ما مر ( وهل يتلوم ) أي ينتظر مدة تعتد بعدها بعد انفصال الصفين ( ويجتهد ) في قدر تلك المدة أو تعتد بعد الانفصال من غير تلوم أصلا ( تفسيران ) لقول مالك تعتد يوم التقاء الصفين فبعضهم أبقاه على ظاهره ، وبعضهم حمله على قول أصبغ يضرب لامرأته بقدر ما يستقصى أمره ويستبرأ خبره ( وورث ماله حينئذ ) أي حين الشروع في العدة بعد انفصال الصفين وانقضاء مدة التلوم على القول به ( كالمنتجع ) أي المرتحل ( لبلد الطاعون أو في زمنه ) ففقد أو فقد في بلده من غير انتجاع فتعتد زوجته بعد ذهاب الطاعون ، وورث ماله حينئذ ولا يضرب له أجل المفقود .

التالي السابق



الخدمات العلمية