الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن لاعن ) الزوج ( لرؤية وادعى الوطء قبلها ) أي قبل الرؤية ( و ) ادعى ( عدم الاستبراء ) بعد ذلك الوطء ثم ظهر بها حمل يمكن أن يكون من زنا الرؤية ، وأن يكون منه بأن كان لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية   ( فلمالك ) رضي الله تعالى عنه ( في إلزامه ) أي الزوج ( به ) أي بالولد أو الحمل ولا ينتفي عنه أصلا بناء على أن اللعان إنما شرع لنفي الحد فقط ، وعدوله عن دعوى الاستبراء رضا منه باستلحاق الولد فليس له أن ينفيه بعد ويتوارثان أي عدم إلزامه به فهو لاحق به ، ويتوارثان ما لم ينفه بلعان آخر ( ونفيه ) أي الولد عن الزوج باللعان الأول ; لأن اللعان موضوع لنفي الحد والولد معا فإن استلحقه بعد ذلك لحق به وحد ( أقوال ) ثلاثة رجح الثالث ، ومحلها ما لم تكن ظاهرة الحمل يوم الرؤية كما قاله مالك أيضا واختاره ابن القاسم وإليه أشار بقوله ( ابن القاسم مختارا ) لقول مالك ( ويلحق ) الولد به ( إن ظهر ) أي تحقق وجوده ( يومها ) بأن كان بينا متضحا ، أو أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية أقلية لها بال

التالي السابق



الخدمات العلمية