الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وقضي ) على الزوج ( للبكر ) ولو أمة يتزوجها على حرة ( بسبع ) من الليالي متوالية يخصها بها [ ص: 341 ] ( وللثيب ) كذلك ( بثلاث ) وهو مخير بعد ذلك في البداءة بأيتهن أحب ( ولا قضاء ) لضرتها القديمة بمثل ذلك في نظير ما فاتها ( ولا تجاب ) الثيب ( لسبع ) إن طلبتها كما لا تجاب البكر لأكثر منها فلو قال ولا تجاب لأكثر لكان أشمل أي لا تجاب الزوجة الجديدة لأكثر مما شرع لها .

التالي السابق


( قوله وقضي للبكر بسبع ) أي إذا تزوجها على غيرها وكذا يقال في الثيب ، وهذا هو المشهور ومقابله أن البكر يقضى لها بسبع وللثيب بثلاث مطلقا تزوجها على غيرها أم لا وإنما قضي للبكر بسبع إزالة للوحشة والائتلاف وزيدت البكر لأن حياءها أكثر فتحتاج لإمهال وجبر وتأن والثيب قد جربت الرجال إلا أنها استحدثت الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاث .

( تنبيه ) قال في التوضيح اختلف هل يخرج للصلاة وقضاء حوائجه أو لا يخرج ، وأما الجمعة فهي عليه واجبة ا هـ [ ص: 341 ] واختار اللخمي أنه لا يخرج لصلاة ولا لقضاء حوائجه لأن على المرأة في خروجه وصما نقله عنه ابن عرفة وصحح في الشامل مقابله فقال وله التصرف في قضاء حوائجه على الأصح ا هـ بن .

( قوله وللثيب بثلاث ) أي متوالية من الليالي يخصها بها ولو أمة يتزوجها على حرة فلو زفت له امرأتان في ليلة فقال اللخمي عن ابن عبد الحكم يقرع بينهما وقبله عبد الحق واللخمي وروى علي عن مالك أن الحق للزوج فهو مخير دون قرعة قال ابن عرفة قلت الأظهر أنه إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت وإلا فسابقة العقد وإن عقدتا معا فالقرعة قال عج وإذا أوجبت القرعة تقديم إحداهما فإنها تقدم بما يقضى لها به من سبع إن كانت بكرا أو ثلاث إن كانت ثيبا ثم يقضى للأخرى بالسبع أو الثلاث ومثل هذا يجري في قول ابن عرفة وليس المراد أن من أوجبت لها القرعة التقديم تقدم في البداءة بليلة على الأخرى ثم يبيت الليلة الثانية عند الأخرى وهكذا ا هـ من بن ( قوله إن طلبتها ) أي على المشهور خلافا لمن قال إنها تجاب ( قوله لكان أشمل ) قد يجاب بأن المصنف إنما اقتصر على الثيب لما فيها من الخلاف ، وأما البكر فلا تجاب لما طلبته من الزيادة اتفاقا




الخدمات العلمية