الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وللسيد ) ذكرا أو أنثى ( رد نكاح عبده ) الذكر القن  ومن فيه شائبة كمكاتب حيث تزوج بغير إذنه وله الإمضاء ، ولو طال الزمن بعد علمه ( بطلقة فقط ) فلو أوقع طلقتين لم يلزم العبد إلا واحدة ( بائنة ) أي وهي بائنة لا رجعية لما يأتي أن الرجعي إنما يكون في نكاح لازم حل وطؤه وهذا ليس بلازم ( إن لم يبعه ) فإن باعه فلا رد له ، إذ ليس فيه تصرف وليس للمشتري فسخ نكاحه كالموهوب له بخلاف الوارث فله الرد ( إلا أن يرد ) العبد ( به ) أي بعيب التزويج فله رد نكاحه إن كان قد باعه غير عالم وإلا فلا ( أو يعتقه ) بالجزم عطف على يبعه فإن أعتقه فلا رد لنكاحه لزوال تصرفه بالعتق ( ولها ) أي لزوجة العبد حيث رد السيد نكاحه ( ربع دينار ) من مال العبد  إن كان له مال وإلا اتبعته به في ذمته [ ص: 243 ] ( إن دخل ) بها بالغا وإلا فلا شيء لها وترد الزائد إن قبضته وسواء كانت حرة أو أمة ( واتبع عبد ) غير مكاتب ( ومكاتب ) أي اتبعتهما الزوجة بعد عتقهما ( بما بقي ) بعد ربع الدينار ( إن غرا ) الزوجة بأنهما حران فإن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما ومحل اتباعهما ( إن لم يبطله سيد أو سلطان ) عن العبد قبل عتقه ، وكذا عن المكاتب حيث غر ورجع رقيقا لعجزه لا إن غر وخرج حرا فلا يعتبر إسقاطهما عنه .

التالي السابق



الخدمات العلمية