الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم استثنى من حرمة التعرض للبري قوله ( إلا الفأرة ) ويلحق بها ابن عرس وما يقرض الثياب من الدواب ( والحية والعقرب ) ويلحق بها الزنبور أي ذكر النحل ( مطلقا ) كبيرة أو صغيرة بدأت بالأذية أم لا ( وغرابا ) أسود أو أبقع وهو ما خالط سواده بياض ( وحدأة ) بوزن عنبة فيجوز قتل هذه الخمسة  لا بنية تذكيتها ، وإلا لم يجز وعليه جزاؤها ( وفي ) جواز قتل ( صغيرهما ) أي الغراب والحدأة  وهو ما لم يصل لحد الإيذاء ( خلاف ) وعلى القول بالمنع فلا جزاء فيه مراعاة للقول الآخر ، ثم شبه في جواز القتل ما فسر به الكلب العقور في الحديث بقوله ( كعادي سبع كذئب ) وأسد ونمر وفهد ( إن كبر ) بكسر الباء ، وقتلها  لدفع شرها فإن قتلها بنية ذكاتها منع وعليه جزاؤها وكذا يقال في الطير والوزغ المشار إليهما بقوله ( كطير خيف ) منه على نفس أو مال ولا يندفع ( إلا بقتله و ) إلا ( وزغا ) فيجوز قتله ( لحل بحرم )  إذ لو تركها الحلال بالحرم لكثرت في البيوت وحصل منها الضرر وأما المحرم فلا يجوز له قتله فإن فعل فليطعم شيئا من الطعام أي حفنة كسائر الهوام .

التالي السابق



الخدمات العلمية