الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( ووجب ) بلا خلاف بين العلماء إلا داود ( إتمام المفسد ) من حج أو عمرة  فيتمادى عليه كالصحيح إذا أدرك الوقوف فيه فإن لم يدركه بأن فاته لصد ونحوه وجب تحلله منه بفعل عمرة ولا يجوز له البقاء لقابل على إحرامه ; لأن فيه التمادي على الفاسد مع إمكان التخلص منه ( وإلا ) بأن لم يتمه سواء ظن إباحة قطعه أم لا ( فهو ) باق ( عليه ، وإن أحرم ) أي جدد إحراما بغيره بنية القضاء عنه أولا وإحرامه الثاني لغو ( و ) إذا كان باقيا عليه وأحرم بقضائه في القابل فلا يجزيه عن القضاء ويكون فعله في القابل متمما للفاسد ( لم يقع قضاؤه إلا في ) مرة ( ثالثة ) إن كان عمرة ، أو سنة ثالثة إن كان حجا إذا لم يطلع عليه في العام الثاني إلا بعد الوقوف ، وإلا أمر بإتمام الأول بالإفاضة خاصة لا بفعل عمرة إذ الفرض أنه أدرك الوقوف عام الفساد فلم يبق عليه إلا الإفاضة فتدبر ثم يقضيه في هذا العام الثاني ( و ) وجب ( فورية القضاء ) للمفسد من حج ، أو عمرة  ولو على القول بالتراخي ( وإن ) كان المفسد ( تطوعا و ) وجب ( قضاء القضاء ) إذا فسد  ولو تسلسل فيأتي بحجتين إحداهما قضاء عن الأولى والثانية قضاء عن القضاء وعليه هديان ( و ) وجب ( نحر هدي في ) زمن ( القضاء )  ولا يقدمه زمن الفساد وإن كان وجوبه للفساد .

التالي السابق



الخدمات العلمية