الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) حرم عليهما ( الجماع ومقدماته )  ولو علمت السلامة من مني ، أو مذي ( وأفسد ) الجماع الحج والعمرة   ( مطلقا ) ولو سهوا ، أو مكرها في آدمي وغيره فعل شيئا من أفعال الحج بعد الإحرام أو لا كان بالغا ، أو لا ( كاستدعاء مني ) فإنه يحرم ويفسد إن خرج ( وإن بنظر ) ، أو فكر استديم فإن خرج بمجرد فكر ، أو نظر لم يفسد وعليه هدي وجوبا ولا يشترط الاستدامة في غير النظر والفكر حيث حصل إنزال ، وإلا فلا شيء عليه إلا القبلة للذة فعليه الهدي ومحل الفساد ( إن وقع قبل الوقوف مطلقا ) فعل شيئا بعد إحرامه كالقدوم والسعي أم لا ( أو ) وقع ( بعده ) بشرطين أشار لهما بقوله ( إن وقع ) الجماع أو المني المستدعى ( قبل ) طواف ( إفاضة ) أو سعي آخر ( و ) رمي ( عقبة يوم النحر أو قبله ) ليلة مزدلفة ( وإلا ) بأن وقع قبلهما بعد يوم النحر ، أو بعد أحدهما في يوم النحر ( فهدي ) واجب ولا فساد في الصور الثلاث ( كإنزال ابتداء ) أي بمجرد نظر ، أو فكر من غير إدامة فعليه الهدي وأما إن خرج بلا لذة ، أو غير معتادة فلا شيء عليه ( وإمذائه ) وإن بمجرد نظر فيه الهدي ( وقبلته ) فيها الهدي  إن كانت بفم وإلا فكالملامسة لا شيء فيها إلا إذا أمذى أو كثرت ( ووقوعه ) أي المني ، أو الجماع ( بعد ) تمام ( سعي ) وقبل الحلاق ( في عمرته )  فالهدي ( وإلا ) بأن حصل قبل تمام السعي ولو بشرط ( فسدت ) ووجب القضاء والهدي .

التالي السابق



الخدمات العلمية