الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ولما قدم أن إبانة الظفر ممنوعة بين ما يلزم في إبانته فقال [ درس ] ( وفي ) قلم ( الظفر الواحد لا لإماطة الأذى )  ولا لكسره بل عبثا ، أو ترفها ( حفنة ) من طعام ، وفي قص ما زاد على الواحد فدية كان لإماطة الأذى ، أو لا وكذا إن كان لإماطة الأذى ، ولو واحدا وإن أبان واحدا بعد آخر فإن كانا في فور ففدية وإلا ففي كل حفنة ( كشعرة ) أزالها من جسده ( أو شعرات ) عشرة فأقل لغير إماطة أذى فيها حفنة من طعام ولإماطته فدية كما لو زادت على العشرة مطلقا ( و ) قتل ( قملة ) واحدة ( أو قملات ) عشرة فدون حفنة ولإماطة الأذى فدية كأن زادت عن عشرة ( وطرحها ) أي القملة فيه التفصيل المتقدم ; لأنه يؤدي لقتلها ( كحلق محرم لمثله ) ( موضع الحجامة ) يلزم الحالق حفنة من طعام ( إلا أن يتحقق ) الحالق ( نفي القمل ) فلا شيء عليه وعلى المحلوق [ ص: 65 ] في الحالين الفدية ( و ) كذا يلزم المحرم حفنة في ( تقريد بعيره )  أي إزالة القراد عنه ، وظاهره ولو كثر ، وهو قول ابن القاسم ( لا كطرح علقة ) عنه أو عن بعيره ; لأنها من دواب الأرض تعيش فيها ( أو ) طرح ( برغوث ) نمل ودود وذباب وغيرهما سوى القمل ، وإزالة القراد أو الحلم عن دابته .

التالي السابق



الخدمات العلمية