الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                48 - ، ومن ثم قلنا : إن الأمر إيجاب في النكاح بخلاف البيع ، ومن هنا وسع فيه أبو حنيفة رحمه الله فجوزه بلا ولي ومن غير اشتراط عدالة الشهود ، ولم يفسده بالشروط المفسدة  ، ولم يخصه بلفظ النكاح والتزويج ، بل قال 49 - : ينعقد بما يفيد ملك العين للحال ، وصححه بحضور ابني العاقدين وناعسين وسكارى يذكرونه بعد الصحو ، وبعبارة النساء وجوز شهادتهن فيه  ، فانعقد بحضرة رجل وامرأتين ، كل ذلك دفعا لمشقة الزنا وما يترتب عليه .

                ومن هنا قيل [ ص: 261 ] عجبت لحنفي يزني . ومنه إباحة أربع نسوة   ; فلم يقتصر على واحدة تيسيرا على الرجل وعلى النساء أيضا لكثرتهن ، ولم يزد على أربعة لما فيه من المشقة على الرجل في القسم وغيره . ومنه مشروعية الطلاق  لما في البقاء على الزوجية من المشقة عند التنافر

                التالي السابق



                الخدمات العلمية