الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء

424 . وينبغي للشيخ أن يجيز مع إسماعه جبرا لنقص إن يقع      425 . قال : ابن عتاب ولا غنى عن
إجازة مع السماع تقرن

التالي السابق


لما ذكر أنه ربما عزب عن السامع الكلمة والكلمتان ، لعجلة القارئ ، أو هينمته ، أو كلام ، ونحو ذلك ، ذكر ما يجبر ذلك ، وهو أنه يستحب للشيخ أن يجيز للسامعين [ ص: 410 ] رواية الكتاب أو الجزء الذي سمعوه وإن شمله السماع لاحتمال وقوع شيء مما تقدم فينجبر بذلك . وكذلك ينبغي لكاتب السماع أن يكتب إجازة الشيخ عقب كتابة السماع ، ويقال : إن أول من كتب الإجازة في طباق السماع : أبو الطاهر إسماعيل بن عبد المحسن الأنماطي ، فجزاه الله خيرا في سنه ذلك لأهل الحديث ، فلقد حصل به نفع كثير ، ولقد انقطع بسبب ترك ذلك ، وإهماله اتصال بعض الكتب في بعض البلاد ، بسبب كون بعضهم كان له فوت ، ولم يذكر في طبقة السماع إجازة الشيخ لهم ، فاتفق أن كان بعض المفوتين آخر من بقي ممن سمع بعض ذلك الكتاب فتعذر قراءة جميع الكتاب عليه كأبي الحسن بن الصواف الشاطبي ، راوي غالب سنن النسائي عن ابن باقا ، والله أعلم . وقال أبو عبد الله بن عتاب الأندلسي : "لا غنى في السماع عن الإجازة; لأنه قد يغلط القارئ ، ويغفل الشيخ ، أو يغلط الشيخ إن كان القارئ ، ويغفل السامع فينجبر له ما فاته بالإجازة" . والله أعلم .




الخدمات العلمية