الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصح كتب الحديث

أصح كتب الحديث


22 . أول من صنف في الصحيح محمد وخص بالترجيح      23 . ومسلم بعد ، وبعض الغرب مع
أبي علي فضلوا ذا لو نفع

التالي السابق


أي : اول من صنف في جمع الصحيح : محمد بن إسماعيل البخاري وكتابه أصح من كتاب مسلم عند الجمهور ، وهو الصحيح . وقال النووي : "إنه الصواب" . والمراد ما أسنده دون التعليق والتراجم .

[ ص: 114 ] وقوله : ( ومسلم بعد ) ، أي : بعد البخاري في الوجود والصحة . وقوله :

( بعض الغرب ) ، أي : بعض أهل الغرب على حذف المضاف ، أي : وذهب بعض المغاربة ، والحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري شيخ الحاكم إلى تفضيل مسلم على البخاري ، فقال أبو علي : "ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث" . وحكى القاضي عياض عن أبي مروان الطبني ، قال : "كان من شيوخي من يفضل كتاب مسلم عن كتاب البخاري " . قال ابن الصلاح :

"فهذا إن كان المراد به : أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح ، فهذا لا بأس به ، وإن كان المراد به : أن كتاب مسلم أصح صحيحا ، فهذا مردود على من يقوله" . انتهى . وعلى كل حال فكتاباهما أصح كتب الحديث [ ص: 115 ] .

وأما قول الشافعي : "ما على وجه الأرض بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك " ، فذاك قبل وجود الكتابين .

وقوله : ( لو نفع ) : يريد لو نفع قول من فضل مسلما على البخاري ، فإنه لم يقبل من قائله . وقوله : ( في الصحيح ) ، متعلق بصنف . وأما أول من صنف مطلقا لا بقيد جمع الصحيح ، فقد بينته في الشرح الكبير .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث