الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
87 . و (لأبي الفتح) في الاقتراح أن nindex.php?page=treesubj&link=29604_29100انفراد الحسن ذو اصطلاح 88 . وإن يكن صح فليس يلتبس كل صحيح حسن لا ينعكس 89 . وأوردوا ما صح من أفراد حيث اشترطنا غير ما إسناد
وهذا جواب عن الاستشكال المذكور ، أجاب به ابن دقيق العيد في كتاب الاقتراح ، بعد رد الجوابين المتقدمين ، وحاصله أن nindex.php?page=treesubj&link=29102الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن فيراد بالحسن حينئذ المعنى الاصطلاحي . وأما إن ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعا للصحة; لأن وجود الدرجة العليا ، وهي الحفظ والإتقان ، لا ينافي وجود الدنيا ، كالصدق; فيصح أن يقال : حسن باعتبار الصفة الدنيا ، صحيح باعتبار الصفة العليا .
قال : ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنا ويؤيده قولهم : حسن في الأحاديث الصحيحة وهذا موجود في كلام المتقدمين . انتهى . وقد تقدم أن ابن المواق أيضا ، قال : كل صحيح عند nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي حسن ، وليس كل حسن صحيحا [ ص: 174 ] .
وقوله : ( وأوردوا إلى آخره ) : هذا إيراد أورده ابن سيد الناس على ابن المواق ، فقال : قد بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى نحوه من وجه آخر ، ولم يشترط ذلك في الصحيح ، فانتفى أن يكون كل صحيح حسنا . انتهى . فعلى هذا : الأفراد الصحيحة ليست بحسنة عند nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي إذ يشترط في الحسن أن يروى من غير وجه ، كحديث : " nindex.php?page=hadith&LINKID=650001الأعمال بالنيات " ، وحديث : " nindex.php?page=hadith&LINKID=651677السفر قطعة من العذاب " ، [ ص: 175 ] وحديث : " nindex.php?page=hadith&LINKID=685177نهى عن بيع الولاء وعن هبته " . قلت : وجواب ما اعترض به أن nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي إنما يشترط في الحسن ، مجيئه من وجه آخر ، إذا لم يبلغ رتبة الصحيح ، فإن بلغها لم يشترط ذلك بدليل قوله في مواضع : هذا حديث حسن صحيح غريب ، فلما ارتفع إلى درجة الصحة أثبت له الغرابة باعتبار فرديته .