الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وللعبد إخراجه ) أي الطعام ( إن أذن ) له ( سيده ) فيه مع عجزه عن الصيام ، وأما مع قدرته عليه فلا يجزيه الإطعام فاللام بمعنى على أو للاختصاص ، ومن عجزه في الحال اشتغاله بخدمة سيده أو سعيه في الخراج ( وفيها ) عن مالك ( أحب إلي أن يصوم ) عن ظهاره ( وإن أذن له ) سيده ( في الإطعام ) والواو للحال وهذا شامل للقادر على الصيام والعاجز ( وهل هو وهم ) أي غلط ( لأنه ) أي الصوم هو ( الواجب ) على العبد وإن أذن له سيده في الإطعام ( أو ) ليس بوهم ، وإنما ( أحب للوجوب ) فكأنه قال والمختار عندي أن يصوم وجوبا ويدل عليه أول كلامه ; لأنه قال وإذا تظاهر العبد من امرأته  فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له سيده والصوم أحب إلي فحمله على الوهم وهم ( أو أحب ) معناه أنه ينبغي ( للسيد عدم المنع ) له من الصوم فالأحبية ترجع للسيد أي أن إذنه له في الصوم أحب من إذنه له في الإطعام ، وهذا التأويل حيث كان للسيد كلام في منعه من الصوم بأن أضر به في خدمته أو خراجه ولا يخفى بعد هذا التأويل من كلام الإمام كالذي بعده

[ ص: 456 ] ( أو ) أحب ( لمنع السيد له الصوم ) أي عند منع سيده له من الصوم ( أو ) أحب محمولة ( على ) العبد ( العاجز حينئذ ) أي في الحال بكمرض ( فقط ) يرجو زواله والقدرة في المستقبل ( تأويلات ) خمسة ( وفيها ) قال مالك ( إن أذن له ) سيده ( أن يطعم ) أو يكسو ( في ) كفارة ( اليمين )  بالله تعالى أجزأه ( وفي قلبي منه شيء ) والصوم أبين عندي ا هـ ووجه الشيء أي النقل الذي في قلبه أن العبد لا يملك أو يشك في ملكه ، أو أن ملكه ظاهري فهو كلا ملك

التالي السابق



الخدمات العلمية