الشرح الكبير
( و ) لو علقهما ( بحضوره ) أي على حضور شخص أجنبي فالأولى حذف الضمير كأن قال لها إن حضر زيد من سفره فأمرك بيدك فحضر ( ولم تعلم ) بحضوره ( فهي ) باقية ( على خيارها ) ولو وطئها زوجها حتى تعلم بحضوره ولا يسقط خيارها إلا إذا مكنته عالمة بقدومه ( واعتبر التنجيز ) أي تنجيز التخيير أو التمليك أو التوكيل الواقع منها ( قبل بلوغها ) إذ ليس بلوغها شرطا في اعتباره فإذا اختارت الصغيرة نفسها لزم الطلاق حيث خيرها زوجها البالغ ( وهل إن ميزت ) وإن لم تطق الوطء ( أو متى توطأ ) أي زمن إطاقتها الوطء مع التمييز فالتمييز لا بد منه فلو قالوا قبل بلوغها إن ميزت وهل وإن لم تطق الوطء ( قولان ) لكان أحسن
حاشية الدسوقي
( قوله على حضور شخص ) أي وليس المراد حضور الزوج ( قوله : فالأولى حذف الضمير ) أي ليطابق ما في المدونة ولأن الإتيان بالضمير يوهم عوده على الزوج مع أنه ليس مرادا ( قوله واعتبر إلخ ) أي أنه إذا خيرها أو ملكها أو وكلها قبل بلوغها فاختارت نفسها فإنه يقع الطلاق عليها وهو لازم إن ميزت ، وهل يشترط زيادة على التمييز إطاقتها للوطء أو لا يشترط ؟ قولان والمعتمد أن المدار على التمييز أطاقت الوطء أم لا ، فإن لم تكن مميزة فلا يعتبر ما أوقعته وما جعل لها من التخيير والتمليك فهو ثابت لا يبطل فيستأني بها حتى تميز أو توطأ ( قوله فالتمييز لا بد منه ) أي على كلا القولين خلافا لظاهر المصنف حيث أدخل كلمة هل على شرط التمييز فيقتضي أنه من محل الخلاف وليس كذلك


