الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) له ( نكاح الإماء في ) قوله ( كل حرة ) أتزوجها طالق   ; لأنه صار بيمينه كعادم الطول حيث خاف الزنا ( ولزم ) التعليق ( في المصرية ) مثلا ( فيمن أبوها كذلك ) مصري وأمها شامية والأم تبع للأب ولو كانت عند أمها بالشام ( و ) لزم في ( الطارئة ) على مصر ( إن تخلقت بخلقهن ) أي طباعهن لا إن لم تتخلق ولو طالت إقامتها ( و ) إن حلف لا أتزوج ( في مصر )   ( يلزم في ) جميع ( عملها إن نوى ) عملها وهو إقليمها أو جرى به عرف ( وإلا ) بأن نوى خصوصها أو لا نية له ( فلمحل لزوم الجمعة ) ثلاثة أميال وربع في الصورتين فتدخل بولاق وجزيرة الفيل ومصر العتيقة وجميع من في تربها كمن في تربة الإمام الليث ( وله ) أي للحالف لا يتزوج بمصر ( المواعدة بها ) والتزوج خارجها وذكر محترز قوله كأن أبقى كثيرا بقوله ( لا إن عم النساء ) الحرائر والإماء في يمينه [ ص: 374 ] ( أو أبقى قليلا ) في ذاته بأن كان أقل من نساء المدينة المنورة فلا يلزمه شيء للحرج والمشقة ( ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا ) فطالق لقلة التفويض وعدم الرغبة فيه ( أو ) إلا ( من قرية ) سماها وهي ( صغيرة ) في نفسها دون المدينة فلا يلزمه يمين ( أو ) قال كل من أتزوجها طالق ( حتى أنظرها ) أي إلا أن أنظر إليها ( فعمي )  فلا شيء عليه وله أن يتزوج من شاء ( أو ) عم ( الأبكار ) بأن قال كل بكر أتزوجها طالق ( بعد ) قوله ( كل ثيب ) أتزوجها طالق  فلا يلزمه شيء في الأبكار ; لأنهن التي حصل بهن التضييق ويلزمه في الثياب لتقدمهن ( وبالعكس ) فيلزمه في الأبكار دون الثياب ( أو خشي ) على نفسه ( في المؤجل ) بأجل يبلغه عمره ظاهرا ككل ( امرأة ) أتزوجها في هذه السنة طالق ( العنت وتعذر ) عليه ( التسري )  فله التزوج .

( أو ) قال ( آخر امرأة ) أتزوجها طالق فلا شيء عليه ويتزوج من شاء هذا هو المعتمد وقوله ( وصوب وقوفه عن ) الزوجة ( الأولى حتى ينكح ثانية ) فتحل الأولى ( ثم كذلك ) أي يوقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة فتحل له الثانية وهكذا ضعيف ( و ) عليه [ ص: 375 ] ف ( هو في الموقوفة كالمولى ) فإن رفعته فالأجل من الرفع ; لأن يمينه ليست صريحة في ترك الوطء فإن انقضى ولم ترض بالمقام معه بلا وطء طلق عليه ( واختاره ) أي الوقف اللخمي ( إلا في ) الزوجة ( الأولى ) فلا يوقف عنها ; لأنه لما قال آخر امرأة علمنا أنه جعل لنفسه أولى لم يردها بيمينه

التالي السابق



الخدمات العلمية