الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وفي ) ( منعه ) أي الطلاق ( في الحيض )  متعلق بمنعه وهذا خبر مقدم وقوله خلاف مبتدأ مؤخر أي وهل منعه في الحيض ( لتطويل العدة ) عليها لأن أول العدة أول الطهر وجميع أيام الحيض الذي طلق فيه لغو لم تحسب من العدة ولا هي فيها زوجة فالمنع معلل بالتطويل واستدل من تمسك بهذا القول بأمرين ذكرهما في المدونة أشار لهما المصنف بقوله ( لأن فيها جواز ) ( طلاق الحامل ) في الحيض   ( و ) لأن فيها أيضا جواز طلاق ( غير المدخول بها فيه ) أي في الحيض  إذ لا تطويل عليهما لأن عدة الأولى بالوضع والثانية لا عدة عليها ( أو ) منعه في الحيض ليس بمعلل بل ( لكونه تعبدا ) واستدل له بثلاثة أدلة أشار إليها لأولها بقوله ( لمنع ) طلاق ( الخلع ) في الحيض  مع أنه جاء من جهتها ولثانيها بقوله ( و ) لأجل ( عدم الجواز ) فيه ( وإن رضيت ) بالطلاق فيه ولو كان للتطويل لجاز إذا رضيت ولثالثها بقوله ( وجبره على الرجعة وإن لم تقم ) بحقها ولو كان للتطويل لم يجبر إذا لم تقم عليه ( خلاف ) راجع لقوله لتطويل العدة لكونه تعبدا .

التالي السابق



الخدمات العلمية