الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن ) ( وهبت ) الرشيدة ( له ) أي للزوج بعد العقد وقبل البناء ( الصداق ) المسمى قبل أن تقبضه منه ( أو ) وهبت له من خالص مالها قبل العقد أو بعده   ( ما ) أي شيئا ( يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله ) وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم حيث أراد الدخول فإن طلق فلا شيء عليه في الصورتين ويستمر الصداق ملكا له في الأولى ويرده لها في الثانية ( و ) إن وهبته له ( بعده ) أي بعد البناء ( أو ) وهبت له ( بعضه ) ، ولو قبل البناء ( فالموهوب كالعدم ) ومعناه في الفرع الأول أنه لا يؤثر خللا وفي الثاني أن الباقي هو الصداق فإن كان أقل من ربع دينار وكان قبل البناء جبر على تكميله وإلا فلا واستثنى من قوله وبعده قوله ( إلا أن تهبه ) شيئا من صداقها قبل البناء أو بعده ( على ) قصد ( دوام العشرة ) معها فطلقها أو فسخ النكاح لفساده قبل حصول مقصودها فلا يكون الموهوب كالعدم بل يرده لها ( كعطيته ) مصدر مضاف لمفعوله أي أن الزوجة إذا أعطت زوجها مالا غير الصداق ( لذلك ) أي لدوام العشرة ( ففسخ ) النكاح لفساده جبرا عليه فترجع بما أعطته له وأحرى لو طلق اختيارا هذا إذا فارق بالقرب ، وأما بالبعد بحيث يرى أنه حصل غرضها فلا ترجع وفيما بين ذلك ترجع بقدره [ ص: 325 ] وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمدها وإلا فلا رجوع خلافا للخمي .

التالي السابق



الخدمات العلمية