الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) في ( تحكيم الرجل ) يعني الزوج ( إن فرض ) لها ( المثل )  أي صداق مثلها ( ولا يلزمه ) أن يفرض مهر المثل بل إن شاء طلق ولا شيء عليه وليس المراد أنه إن فرض المثل لا يلزمه لأنه متى فرض شيئا لزمه ( وهل تحكيمها ) أي الزوجة ( وتحكيم الغير ) أي غير الزوج من ولي أو أجنبي ( كذلك ) أي كتحكيم الزوج ولا عبرة بالمحكم فإن فرض الزوج المثل لزمها ولا يلزمه فرض المثل ، وإن فرضه المحكم فلا يلزمه إلا برضاه فالحكم منوط بالزوج ( أو إن فرض ) المحكم من ولي أو أجنبي ( المثل لزمهما ) معا ولا يلتفت لرضا الزوج كما لا يلتفت لرضاها ( و ) إن فرض المحكم ( أقل ) من المثل ( لزمه ) أي الزوج ( فقط ) ولها الخيار ( و ) إن فرض ( أكثر فالعكس ) فالعبرة على هذا التأويل بالمحكم كما أن العبرة فيما قبله بالزوج ( أو لا بد من رضا الزوج والمحكم ) زوجة أو غيرها فإن رضيا بشيء لزمها ، ولو أقل من المثل ( وهو الأظهر ) عند ابن رشد ( تأويلات ) ثلاثة .

التالي السابق



الخدمات العلمية