الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وركنه ) أي النكاح أي أركانه أربعة  الأول ( ولي و ) الثاني ( صداق و ) الثالث ( محل ) زوج وزوجة معلومان خاليان من الموانع الشرعية كالإحرام كما يأتي ( و ) الرابع ( صيغة ) ولم يعد الشهود من الأركان ; لأن ماهية العقد لا تتوقف عليه ويرد عليه أن الصداق كذلك فالأولى جعلهما شرطين وبدأ بالكلام على الصيغة لقلة الكلام فقال مصورة ( بأنكحت وزوجت ) ، ولو لم يسم صداقا كما يأتي في التفويض [ ص: 221 ] ( و ) صح ( ب ) تسمية ( صداق وهبت ) لك ابنتي مثلا أو تصدقت عليك بها بكذا ، فإن لم يسم صداقا  لم ينعقد ( وهل كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة كبعت ) لك ابنتي بصداق قدره كذا أو ملكتك إياها أو أحللت وأعطيت ومنحتك إياها بكذا .

( كذلك ) أي مثل وهبت حيث سمى صداقا فينعقد به النكاح أو لا ينعقد ، ولو سمى صداقا ككل لفظ لا يقتضي البقاء كالحبس والوقف والإجارة والعارية والعمرى وهو الراجح ( تردد وكقبلت ) عطف على أنكحت أي الصيغة مصورة بأنكحت من الولي وقبلت نحوه كرضيت من الزوج ( و ) انعقد ( ب ) قول الزوج للولي ( زوجني ) أو أنكحني ابنتك مثلا ( فيفعل )  أي الولي بأن يقول زوجتك إياها أو أنكحتك أو فعلت ، إذ لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول بل يندب ( ولزم ) النكاح بالصيغة منهما ( وإن لم يرض ) الآخر  ، ولو قامت قرينة على قصد الهزل منهما معا كالطلاق والعتق .

التالي السابق



الخدمات العلمية