الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

وتؤخذ كل من الجزيتين ( مع الإهانة ) أي الإذلال وجوبا ( عند أخذها )  لقوله تعالى { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } ، ويصفع على قفاه عند أخذها ، ولا يقبل من النائب بل كل أحد منهم يعطيها بنفسه لأجل إهانته عسى أن يكون ذلك سببا لدخوله في الإسلام ( وسقطتا بالإسلام   ) وبالموت ، ولو متجمدة عن سنين ثم شبه في السقوط لا بقيد سببه وهو الإسلام قوله : ( كأرزاق المسلمين ) التي قدرها عليهم الفاروق مع الجزية فإنها ساقطة عنهم ولا تؤخذ ، وهي على من بالشام والحيرة في كل شهر على كل نفس مديان من الحنطة وثلاثة أقساط زيت والقسط ثلاثة أرطال ، وعلى من بمصر كل شهر على كل واحد إردب حنطة ولا أدري كم من الودك والعسل والكسوة ، وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا من التمر على كل واحد مع كسوة كان يكسوها عمر للناس لا أدري ما هي قاله مالك ( وإضافة ) ( المجتاز ) عليهم من المسلمين   ( ثلاثا ) من الأيام وإنما سقطت عنهم ( للظلم ) الحادث عليهم من ولاة الأمور لكن ولاة مصر قويت شوكتهم باتخاذ الكتبة منهم واستأمنوهم على أموالهم وحريمهم { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } .

التالي السابق



الخدمات العلمية